ابن خلكان
215
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وله ديوان شعر أكثره جيد . وتوفي في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وخمسمائة بجزيرة ميورقة ودفن إلى جنب قبر ابن اللبانة الشاعر المشهور ، وكان قد عمي ، وقيل ببجاية ، وأبياته الميمية التي في الشيب والعصا « 1 » تدل على أنه بلغ الثمانين ، رحمه اللّه تعالى . وحمديس : بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وكسر الدال المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها سين مهملة . والصّقلّيّ : بفتح الصاد المهملة والقاف وبعدها لام مشددة - هذه النسبة إلى جزيرة صقلية ، وهي في بحر المغرب بالقرب من إفريقية انتزعها الفرنج من المسلمين في سنة أربع وستين وأربعمائة . « 397 » أبو طالب المعافري أبو طالب عبد الجبار بن محمد بن علي بن محمد المعافري المغربي ؛ كان إماما في اللغة وفنون الأدب ، جاب البلاد وانتهى إلى بغداد وقرأ بها ، واشتغل عليه خلق كثير وانتفعوا به ، ودخل الديار المصرية في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، وقرأ عليه بها الشيخ العلامة أبو محمد عبد اللّه بن بري - المقدم ذكره - وكتب بخطه كثيرا ، وهو حسن الخط على طريق المغاربة ، وأكثر ما كتب في الأدب ، ورأيت منه شيئا كثيرا ، وقد أتقن ضبطه غاية الإتقان ، ورأيت « 2 »
--> ( 1 ) هي التي يقول فيها ( الديوان : 482 ) : كأنني وهي في كفي أهش بها * على ثمانين عاما لا على غنمي ( 397 ) - ترجمته في بغية الوعاة : 294 والتكملة رقم : 1779 . ( 2 ) ورأيت . . . المحمدين : سقط من س ل م وثبت في ر ؛ وكتب عند موضعه في المسودة : « هاهنا تكتب التخريجة » .